منتدى طيور الفينيق السوري

منتدى شبابي

السادة الزوار انتقل المنتدى الى الرابط www.syrian-phoenix.com

    الامام زين العابدين بن علي

    شاطر
    avatar
    alnothom
    مدير
    مدير

    عدد المساهمات : 350
    تاريخ التسجيل : 23/01/2010
    العمر : 39

    الامام زين العابدين بن علي

    مُساهمة من طرف alnothom في الأربعاء فبراير 10, 2010 3:44 am

    الإمام علي بن الحسين السجاد (38 ؟ هـ- 95 هـ)
    هو علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب اشتهر بزين العابدين وهو الإمام الرابع لدى الشيعة بكل طوائفهم وذو الثفنات وزين الصالحين ومنار القانتين.


    و هو عند أهل السنة واحد من أهل البيت وابن الحسين سيد شباب أهل الجنة وله من الفضل والعلم ما لا ينكره أحد.أمه هي :شاه زنان وقيل شهربانويه وهي ابنة يزدجرد بن شهريار. وقيل اسمها سلافة (في بعض مصادر أهل السنة).

    برز على الصعيد العلمي والديني، إماماً في الدين ومناراً في العلم، ومرجعاً ومثلاً أعلى في الورع والعبادة والتقوى حتى سلّم المسلمون جميعاً في عصره بأنّه أفقه أهل زمانه وأورعهم وأتقاهم... فقال الزهري، وهو من معاصريه : « ما رأيتُ قرشياً أفضل منه »، وقال سعيد بن المسيّب وهو من معاصريه أيضاً : « ما رأيت قط أفضل من علي بن الحسين »، وقال الإمام مالك : « سمي زين العابدين لكثرة عبادته »، وقال سفيان بن عيينة « ما رأيت هاشمياً أفضل من زين العابدين ولا أفقه منه »، وعدّه الشافعي أنّه : « أفقه أهل المدينة ».

    روي عن الصحابي جابر بن عبد الله الانصاري أنّه قال: كنت جالساً عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) والحسين في حجره وهو يلاعبه فقال(صلى الله عليه وآله): «يا جابر، يولد له مولود اسمه عليّ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم (سيّد العابدين) فيقوم ولده، ثم يولد له ولد اسمه محمّد، فإن أنت أدركته يا جابر فاقرأه منّي السلام» (رواه ابن كثير في البداية والنهاية جزء 9).

    الإمام علي زين العابدين في الشام

    لقد صور الإعلام الحاكم للناس أن الحسين بن علي سبط رسول الله وأهل بيته هم من غير المسلمين خرجوا على الخليفة الحاكم بأمر الله تعالى وقد نصر الله يزيد عليهم فاتخذ أهل الشام ذلك عيداً ،وتقول الرواية أنه أثناء سبي حريم رسول الله جَاءَ شَيْخٌ فَدَنَا منهن (نِسَاءِ الْحُسَيْنِ وَ عِيَالِهِ) وَ هُمْ أُقِيمُوا عَلَى دَرَجِ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ أَهْلَكَكُمْ وَ أَرَاحَ الْبِلَادَ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ أَمْكَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ.فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : (يَا شَيْخُ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) ؟ قَالَ : نَعَمْ. قَالَ : (فَهَلْ عَرَفْتَ هَذِهِ الْآيَةَ { قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى }.قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ قَرَأْتُ ذَلِكَ.فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : (فَنَحْنُ الْقُرْبَى يَا شَيْخُ، فَهَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ { وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى}.‏ قَالَ: نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ : (فَنَحْنُ الْقُرْبَى يَا شَيْخُ، وَ هَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ { إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }.قَالَ الشَّيْخُ قَدْ قَرَأْتُ ذَلِكَ. قَالَ عَلِيٌّ : (فَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ خُصِّصْنَا بِآيَةِ الطَّهَارَةِ يَا شَيْخُ).قَالَ فَبَقِيَ الشَّيْخُ سَاكِتاً نَادِماً عَلَى مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَ قَالَ بِاللَّهِ إِنَّكُمْ هُمْ ؟. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : (تَاللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ هُمْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَ حَقِّ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ إِنَّا لَنَحْنُ هُمْ). فَبَكَى الشَّيْخُ وَ رَمَى عِمَامَتَهُ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَدُوِّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ جِنٍّ وَ إِنْسٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ.فَقَالَ لَهُ : (نَعَمْ إِنْ تُبْتَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مَعَنَا).فَقَالَ : أَنَا تَائِبٌ فَبَلَغَ يَزِيدَ بْنَ مُعَأوِيَةَ حَدِيثُ الشَّيْخِ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.
    مكانة الإمام زين العابدين العلمية



    لقد عاش الإمام زين العابدين في المدينة المنورة، حاضرة الاِسلام الاُولى، ومهد العلوم والعلماء، في وقت كانت تحتضن فيه ثلّة من علماء الصحابة، مع كبار علماء التابعين، فكان بشهادة أكابر أبناء طبقته والتابعين لهم، الاَعلم والاَفقه والاَوثق، بلا ترديد. فقد كان الزهري يقول : (ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين، وما رأيت أحداً كان أفقه منه). وممن عرف هذا الاَمر وحدّث به الفقيه. هذا وقد كانت مدرسته تعج بكبار أهل العلم من حاضرة العلم الاُولى في بلاد الاِسلام، يحملون عنه العلم والاَدب، وينقلون عنه الحديث ومن بين هؤلاء، كما أحصاهم الذهبي : أولاده أبو جعفر محمد الباقر وعمر، وزيد، وعبد الله، والزهري، وعمرو بن دينار، والحكم ابن عُتيبة، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وأبو الزناد، وعلي بن جدعان، ومسلم البطين، وحبيب بن أبي ثابت، وعاصم بن عبيدالله، وعاصم بن عمر ابن قتادة بن النعمان، وأبوه عمر بن قتادة، والقعقاع بن حكيم، وأبو الاَسود يتيم عروة، وهشام بن عروة بن الزبير، وأبو الزبير المكّي، وأبو حازم الاَعرج، وعبدالله بن مسلم بن هرمز، ومحمد بن الفرات التميمي، والمنهال بن عمرو، وخلق سواهم.. وقد حدّث عنه أبو سلمة وطاووس، وهما من طبقته. غير هؤلاء رجال من خاصة شيعته من كبار أهل العلم، منهم : أبان بن تغلب، وأبو حمزة الثمالي، وغيرهم كثير.الجمع الغفير وغيرهم ممن وصف بالخلق الكثير أخذوا عن الإمام زين العابدين علوم الشريعة من تفسير القرآن الكريم والعلم بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وأحكامه وآدابه، والسُنّة النبوية الشريفة روايةً وتدويناً في عصر كانت ما تزال كتابة الحديث فيه تتأثر بما سلف من سياسة المنع من التدوين، السياسة التي اخترقها أئمة أهل البيت فكتب عنهم تلامذتهم والرواة عنهم الشيء الكثير، إلى أحكام الشريعة، حلالها وحرامها وآدابها، إلى فضيلة الاَمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    كما تأدبوا على يديه في مجالسه بآداب الاِسلام التي شحنها في أدعيته التي اشتهرت وانتشرت في عهده حتى أصبحت تشكّل لوحدها ظاهرة جديدة في تبني اسلوب روحي متين، ليس لاِحياء القلوب وشدّها إلى الله وحسب ؛ بل إلى إحياء معالم الشريعة وحدودها وآدابها الاَدعية التي حفظ المشهور جداً منها في الصحيفة المعروفة بالصحيفة السجادية نسبة إليه حيث عرف الإمام علي زين العابدين بالسجاد.


    آثارة العلمية.
    صيحفة السجادية : كتاب يحوي على أدعيته التي تتميز بفصاحة ألفاظها، وبلاغة معانيها، وعلوّ مضامينها، وما فيها من أنواع التذلّل لله الله والثناء عليه، والاساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسّل اليه. وقد قال العلامة الشيخ الطنطاوي صاحب التفسير المعروف: " ومن الشقاء إنا إلى الآن لم نقف على هذا الأثر القيم الخالد في مواريث النبوة وأهل البيت، وإني كلما تأملتها رأيتها فوق كلام المخلوق، دون كلام الخالق" (مقدمة الصحيفة بقلم العلامّة المرعشي 28)
    رسالة الحقوق : وهي من جلائل الرسائل في أنواع الحقوق، يذكر الإمام فيها حقوق الله سبحانه على الإنسان، وحقوق نفسه عليه، وحقوق أعضائه من اللسان والسمع والبصر والرجلين واليدين والبطن والفرج، ثمّ يذكر حقوق الأفعال، من الصلاة والصوم والحج والصدقة والهدي... التي تبلغ خمسين حقّاً، آخرها حق الذمّة.


    أقواله


    • أصبحت مطلوباً بثمان : الله يطالبني بالفرائض، والنبي بالسُنّة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتّباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد.. فأنا بين هذه الخصال مطلوب... »
    • « إذا رأيتم الرجل قد حسُنَ سمتُه وهديه، وتمادى في منطقه وتخاضع في حركاته، فرويداً لا يغرنكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب الحرام فيها، لضعف بنيته ومهانته وجبن قلبه، فنصبَ الدين فخاً له، فهو لا يزال يُختل الناس بظاهره، فإنّ تمكن من حرام اقتحمه، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويداً لا يغرّنّكم، فإنّ شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من يتأبّى من الحرام وإن كثر، ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة، فيأتي منها محرماً، فإذا رأيتموه كذلك، فرويداً حتى لا يغرّنّكم عقده وعقله، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر مما يصلحه بعقله... فإذا وجدتم عقله متيناً فرويداً لا يغرنكم حتى تنظروا أيكون هواه على عقله، أم يكون عقله على هواه ؟ وكيف محبته للرياسة الباطلة وزهده فيها ؟ فإنّ في الناس من يترك الدنيا للدنيا، ويرى لذّة الرياسة الباطلة أفضل من رياسة الاموال والنعم المباحة المحللة، فيترك ذلك أجمع طلباً للرياسة، حتى إذا قيل له اتق الله أخذته العزّة بالاثم فحسبه جهنم وبئس المهاد... فهو يحلّ ما حرم الله، ويحرم ما أحلَّ الله لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له الرياسة التي قد شقي من أجلها، فاولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً أليما... ».
    • أيُّها الناس، اتقوا الله، واعلموا أنكم إليه راجعون، فتجد كلّ نفسٍ ما عملت من خيرٍ محضراً... ويحذّركم الله نفسه... ويحك ابن آدم، إن أجلك أسرع شيء إليك، ويوشك أن يدركك، فكأنك قد أوفيت أجلك، وقد قبض الملك روحك، وصُيّرت إلى قبرك وحيداً... فان كنت عارفاً بدينك متّبعاً للصادقين، موالياً لاَولياء الله، لقّنك الله حجتك، وأنطق لسانك بالصواب، فأحسنت الجواب، وبُشّرت بالجنّة والرضوان من الله، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك، ودُحضت حجتك، وعييت عن الجواب وبُشرت بالنار، واستقبلتك ملائكة العذاب بنُزُلٍ من حميم، وتصلية جحيم.. »


    • ومن اقواله أيضا القصيده الرائعه ((ليس الغريب)) التي مطلعها:


    لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ * إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ

    إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
    وفاته



    توفي في المدينة سنة 95 هجري ودفن في البقيع في المدينة المنورة بجانب قبر عمه الحسن بن علي . استشهد في يوم السبت أو الأحد (12) أو (25) شهر محرم الحرام سنة (95) هجرية حيث دس له السّم من قبل الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم

    أولاده:

    عبد الله،محمد الباقر , الحسن، الحسين،زيد بن علي ,عمر، الحسين الأصغر، عبد الرحمن، سليمان، علي، محمد الأصغر

    بناته:

    خديجة، أم كلثوم، فاطمة، عليّة


    _________________
    يا من يحار الفهم في قدرتك و تطلب النفس حمى طاعتك
    أسـكرنـي الإثـم و لـكـننـي صحوت بالآمـال في رحمتك
    ان لم أكن أخلصت في طاعتك فإنما يشفع لي أني قد عشت
    لا أشرك في وحدتك
    avatar
    أبو محمود
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 86
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    رد: الامام زين العابدين بن علي

    مُساهمة من طرف أبو محمود في السبت فبراير 13, 2010 9:25 pm


    الله يكرمك ويبارك فيك معلم
    avatar
    alnothom
    مدير
    مدير

    عدد المساهمات : 350
    تاريخ التسجيل : 23/01/2010
    العمر : 39

    رد: الامام زين العابدين بن علي

    مُساهمة من طرف alnothom في الأحد فبراير 14, 2010 5:14 am

    مشكور ابو محمود على كلماتك


    _________________
    يا من يحار الفهم في قدرتك و تطلب النفس حمى طاعتك
    أسـكرنـي الإثـم و لـكـننـي صحوت بالآمـال في رحمتك
    ان لم أكن أخلصت في طاعتك فإنما يشفع لي أني قد عشت
    لا أشرك في وحدتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 9:35 pm