منتدى طيور الفينيق السوري

منتدى شبابي

السادة الزوار انتقل المنتدى الى الرابط www.syrian-phoenix.com

    الحياء وتعريفه و أنواع الحياء

    شاطر
    avatar
    alnothom
    مدير
    مدير

    عدد المساهمات : 350
    تاريخ التسجيل : 23/01/2010
    العمر : 39

    الحياء وتعريفه و أنواع الحياء

    مُساهمة من طرف alnothom في السبت فبراير 13, 2010 9:43 pm



    ما معنى الحياء؟ وما معنى أن نقول أن فلان عنده حياء؟




    الحياء هو انقباض النفس عن فعل المعاصي والرذائل والقبائح، فقلبك لا يطيق أن تفعل الحرام، لأنك لا تطيق أن ترى نفسك مهانة أمام الله أو أمام الناس أو أمام نفسك. لأن نفسك كريمة . هذا هو الحياء، وكأنه عاطفة بداخل النفس ترتفع بها النفس عن الدنايا والصغائر، أنا أزني؟ أنا أسرق؟ أنا أكذب؟ لا يمكن، ولِمَ؟ لأن نفسي كريمة، عظيمة عن ذلك، فأنا أرقى من ذلك، وأنا أحترم نفسي أمام الله عز وجل وأمام الناس وأمام النفس.كلمة الحياء أصلها من الحياة، حيي، أو استحيا الرجل: أي من قوة نبض الحياة داخله ترفع عن فعل الرذائل والدنايا، لذلك هناك علاقة شديدة بين الحياء وأن يكون القلب حياً، كلما كان القلب حياً ازددت حياءً. ولذلك يقال: أكثر الناس حياة " أكثرهم حياءً" لأن القلب عندما يموت فلن تستقبح شيئاً، فأي شيء من الممكن أن تفعله.

    ما الفرق بين الخجل والحياء؟




    كثيرون يعتقدون أن الحياء معناه الخجل، أنا أخجل إذن أنا حيي، لا.


    الخجل: هو ارتباك لمجرد أن يكون المرء أمام من هو أكثر منه علماً، أو تسلط عليه الأضواء، أو يوجه أحد له سؤالاً، فلا يقدر أن يعبر عن نفسه . وكأن الخجل ناتج عن جبن، عن خوف، عن شخصية لا تشعر بقيمتها، شخصية ضعيفة.


    الحياء : مغكلمة غير مصرح لك بكتابتها ة لذلك تماما، فهذه الشخصية من فرط تقديرها لذاتها وأنها كريمة تستعلي عن فعل القبائح.


    الخجول يخجل لأنه يرى نفسه قليلة في نظره، أما الحيي فيترفع لأنه يرى نفسه كريمة، فيأبى أن تهان نفسه أمام الله أو أمام الناس أو أمام عينه، فالفرق كبير. هذا الفرق يجعلنا نفسر تصرفات كثيرة. فلا تترك حقك مهضوما وتقل إنني حيي، هذا ليس حياءً، إنما الحياء أن تستقذر القبيح، فلا يمكن أن تنطق بسبِّ أحد، أو تعاكلمة غير مصرح لك بكتابتها فتاة في الشارع.

    أقوال النبي صلى الله عليه وسلم عن الحياء:




    يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان " الإيمان بضع وسبعون خصلة أو نقطة أو موضوع، الحياء أحدها. والعجيب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر البضع وسبعين، لكنه ذكر " الحياء" ولِمَ ؟ لأن الحياء هو الذي يعينك على إكمال الشعب الباقية، فإذا انضبط الحياء ستنضبط بقية الأخلاق والبضع وسبعين شعبة. استكمل حياءك، تستكمل إيمانك.


    في رواية أخرى " الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله؟ وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يؤكد على أن الحياء شعبة من الإيمان. حاول العلماء الاجتهاد لمعرفة البضع وسبعين شعبة، " فابن شيبان" قال إن أكثرها – وهي مقسمة – شعب تخص القلب، وشعب تخص اللسان، وشعب تخص البدن.

    فالتي تخص القلب: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالبعث والنشور والقيامة والجنة والنار – والخوف من الله والتوبة – والرضا – والشكر – كل ما يخص القلب …
    والتي تخص اللسان: - تجنب آفات اللسان – تعلم العلم – قراءة القرآن – الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – والذكر والدعاء.
    والتي تخص البدن: - الصلاة- الصيام- الجهاد – الحج – العمرة – الدعوة إلى الله .. أشياء كثيرة.
    ومع ذلك لم يذكر النبي أية واحدة منها، وإنما ذكر الحياء، لأنه الضابط للسبعين. أنا لن أستطيع أن أصل إلى مرحلة بر الوالدين إلا إذا كنت أستحي منهم. لن أستطيع أن أتوب إلا إذا كنت أستحي من الله. لن أستطيع أن أقدم على الحج والعمرة إلا إذا كنت حيياً من ذنوبي وأريد أن أتطهر منها . الأخلاق كلها مردها الحياء، الحرص على طاعة الله مرده الحياء من الله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم " الحياء والإيمان قرناء جميعا، إذا رُفِع أحدهما رفع الأخر " . يقول النبي صلى الله عليه وسلم " الحياء كله خير".ويقول أيضا " الحياء لا يأتي إلا بخير " نتيجته إيجابية دائما. حديث النبي صلى الله عليه وسلم " الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء – السفالة الرذائل – من الجفاء والجفاء في النار". الجفاء: غلظة القلب.
    حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا ". ...ألا نرى هذه الأمثلة في الشارع، واحد أو واحدة، تخجل أنت من أفعالها وتتوارى خجلا، نُزِعَ منها الحياء، وإذا نظرت في الوجه وجدته بغيضا مقيتا.


    "... فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقوتا نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا، فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعونا...". أول ما نزع منه كان الحياء لأنه أول درجة لضياع الإيمان، وضياع الدين . يقول النبي صلى الله عليه وسلم " إن لكل دين خلقاً، وخلق الإسلام الحياء" ماذا يعني؟ هل لا يوجد في أخلاق الإسلام إلا الحياء، لا ، ولكن أكمل وأعظم أخلاق الإسلام هو الحياء. حديث النبي صلى الله عليه وسلم " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى – أي أنه الخلق الوحيد الذي لم ينسى من أول الأنبياء لأخرهم ، الخلق الوحيد الذي اجتمع عليه جميع الأنبياء – إذا لم تستح فاصنع ما شئت" رواه البخاري.

    [/i]
    قال العلماء الحياء من الله " له ستة أشكال:



    1- حياء الجناية: أي حياء من فعل معصية كبيرة، كحياء آدم عندما أكل من الشجرة، فظل هو وحواء يجريان في الجنة، فقال الله تبارك وتعالى: أين تذهب يا آدم؟ أفرارا مني يا آدم؟ قال لا يا رب: بل حياء منك يا رب. إنه حياء الجاني، هل شعرت بهذا الإحساس في حياتك؟ بعدما اقترفت ذنباً ما، فلم تستطع أن تنم، ونزلت تجري وليس في جيبك سوى خمس جنيهات، أردت أن تعطيها لفقير؟ إنه حياء الجاني في حق المولى عز وجل


    2- حياء التقصير: إحساسك بأنك مقصر في حق الله حتى ولو كنت عابداً، وهذا كحياء الملائكة. تظل تعبد الله مئات السنين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أطت السماء –أي ازدحمت – وحق لها أن تئط، ما فيها موضع قدم إلا وملك ساجد أو راكع أو قائم لله عز وجل، حتي إذا قامت القيامة، قاموا من عبادتهم يقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. أرأيتم حياء التقصير.


    3- حياء العبودية: حياء إنني عبد ولابد أن أطيعك يا رب، لا يمكن أن تأمرني بأمر فأخالفه، وهذا كحياء النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم عندما كانت القبلة تجاه بيت المقدس، وهو يتمنى أن تكون باتجاه المسجد الحرام، حياء العبودية منعه من أن يرفع يديه ويطلب من الله هذا. يقول الله تبارك وتعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء}، ينظر للسماء فقط دون أن يطلب، إنه حياء العبودية منه صلى الله عليه وسلم.


    4- حياء استشعار نعمة الله عز وجل: كحياء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو ويقول: "لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك"، حياء من كثرة نعم الله علينا ونحن لا نجيد شكره وثناءه.


    5- حياء المحبة: من كثرة حبك لله تستشعر أنك تستحي، فلربما بكت عينك، ولربما اضطرب قلبك، ولربما خشعت جوارحك من الحياء من الله عز وجل، وهذا النوع لا يمكن أن أصفه لك، فأنت فقط من تستطيع الشعور به إذا شعرت بحلاوة حب الله عز وجل. النبي من كثرة حبه له عز وجل يقول ويدعوه: "اللهم ارزقني حبك، وحب من أحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك "


    6- حياء إجلال الله عز وجل: الملك – العظيم – مالك الملك. كحياء جبريل عليه السلام عندما صاحب النبي في رحلة الإسراء والمعراج، ووصل النبي إلى السماء السابعة وتقدم إلى سدرة المنتهى ومعه جبريل عليه السلام وفجأة يتوقف، يقول النبي: فالتفت إلي جبريل فإذا هو كالحليس البالي من خشية الله، الحليس البالي: قطعة الخيش الممزقة – كان جبريل منكمشاً في نفسه، ومستشعراً جلال الله عز وجل ومستحياً منه، ولم يتخطَ أكثر من ذلك وترك النبي
    [/b]
    . [/size][/i][/b][/size]


    عدل سابقا من قبل alnothom في السبت فبراير 13, 2010 10:02 pm عدل 6 مرات


    _________________
    يا من يحار الفهم في قدرتك و تطلب النفس حمى طاعتك
    أسـكرنـي الإثـم و لـكـننـي صحوت بالآمـال في رحمتك
    ان لم أكن أخلصت في طاعتك فإنما يشفع لي أني قد عشت
    لا أشرك في وحدتك
    avatar
    أبو محمود
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 86
    تاريخ التسجيل : 21/01/2010

    رد: الحياء وتعريفه و أنواع الحياء

    مُساهمة من طرف أبو محمود في السبت فبراير 13, 2010 9:45 pm





    ما شاء الله
    جهد مميز
    جعله الله في ميزان حسناتك



    avatar
    alnothom
    مدير
    مدير

    عدد المساهمات : 350
    تاريخ التسجيل : 23/01/2010
    العمر : 39

    رد: الحياء وتعريفه و أنواع الحياء

    مُساهمة من طرف alnothom في السبت فبراير 13, 2010 9:51 pm

    مشكور يا غالي وتسلملي يا ابو محمود


    _________________
    يا من يحار الفهم في قدرتك و تطلب النفس حمى طاعتك
    أسـكرنـي الإثـم و لـكـننـي صحوت بالآمـال في رحمتك
    ان لم أكن أخلصت في طاعتك فإنما يشفع لي أني قد عشت
    لا أشرك في وحدتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 9:36 pm